البرنامج الأنتخابي

التحالف الوطني للإصلاح

"تَحَوّل"

البرنامج الانتخابي

الانتخابات النيابية للمجلس الثامن عشر 2016

تحت شعار

 نهضة وطن ... وكرامة مواطن

 

المقدمة 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين، يقول تعالى: " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون " ( التوبة : 105).
يهدف التحالف الوطني للإصلاح تحت شعار "نهضة وطن وكرامة مواطن" وعبر مشاركته في هذه الانتخابات النيابية العمل على جمع المكون الوطني كاملاً باتجاه المصالح العليا للبلاد اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً بمشروع جمعي: يتبنى تعزيز الوحدة الوطنية ، ودعم الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في إطار قيم ومبادئ ديننا الحنيف وشريعتنا السمحة، كما يتبنى الإصلاح والتنمية بوصفها أهدافا وطنية لحماية الوطن ، وتحقيق نهضته ، ومجابهة التحديات التي تهدد مصالحه العليا.
ويسعى التحالف الوطني للإصلاح إلى الاهتمام بقضايا الأمة وعلى رأسها القضية المركزية الفلسطينية بكل أبعادها ، والوقوف مع الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال الصهيوني حتى تحرير أرضه ووطنه وتحقيق عودته إليها، و التصدي لمشاريع تهويد القدس والمسجد الأقصى، وأي مشروع صهيوني يستهدف مستقبل الأردن.
ولا بد من المساهمة في صياغة عقد اجتماعي يحقق التكامل بين قيم المجتمع والمصالح المشروعة لكافة المكونات الوطنية وبآليات تضمن الحريات وتحقق العدالة لجميع المواطنين ، ويشمل البرنامج الانتخابي للتحالف الوطني للإصلاح العمل على تشكيل رؤية موضوعية لبناء منظومة وشبكة آمان وطنية تحقق الحماية الشاملة والمتكاملة تجاه كافة المخاطر الحقيقية ، الأمنية والاقتصادية والاجتماعية ، الداخلية منها والخارجية.
وسيعمل نواب التحالف الوطني للإصلاح مع زملائهم أعضاء البرلمان لبناء تصور وطني يرتكز على تطوير الاعتماد على المقدرات الوطنية والموارد البشرية والمالية والثروات الطبيعية وصولاً الى حلول اقتصادية ناجزة لمشاكل البلاد، والتخفيف من المديونية والارتهان لبرامج التصحيح الخارجية التي لم تسعف اقتصادنا على مدى عقود ، وذلك بهدف بناء اقتصاد نامٍ ومتعافٍ ومنتجٍ غير ريعي ، حيث جاء هذا البرنامج الانتخابي ليعبر عن المشروع الوطني الجامع والذي سيكون بمثابة بنية تحتية للخطة البرلمانية القادمة لنواب التحالف عبر برمجته زمنياً على مدار عمر المجلس الثامن عشر، سائلين الله أن يوفقنا لنهضة وطننا وتحقيق كرامة المواطن فيه.

 

مكونات البرنامج الانتخابي
الواقع السياسي والاقتصادي
أبرز التحديات التي تواجه البلاد
المنطلقات والأسس والمبادئ والمواقف
محاور عمل القائمة
o على الصعيد السياسي
o على الصعيد الاقتصادي
o على الصعيد الاجتماعي
o على صعيد المرأة
o على صعيد الشباب
o على الصعيد التشريعي والقضائي والحقوقي
o على صعيد الاستقرار الأمني والعسكري
o على الصعيد الفكري والثقافي
o على صعيد التربية والتعليم
o على صعيد التعليم العالي والبحث العلمي
o على الصعيد النقابي والعمالي
o الخاتمة

 
الواقع السياسي والاقتصادي
يشكل الأردن حالة استقرار سياسي متميزة في المنطقة منذ عقود، وعلى الرغم من العواصف التي أطاحت بأنظمة حكم قوية في المنطقة وأربكت أنظمة أخرى غير أن الأردن تمتع باستقرار وأمن لافت، ويعزى ذلك الى طبيعة النظام السياسي في البلاد، والوعي المجتمعي والوحدة الوطنية المتماسكة ، والمعارضة السياسية ، ومنها الحركة الاسلامية ، بمبدئية انتمائها للأردن وإيمانها بخط الإصلاح وفق الأساليب السياسية السلمية والديمقراطية، كما أن التربية الوطنية والإسلامية في الأردن شكلت مزاجاً معتدلاً للمجتمع الاردني بكل مكوناته تجاه التعامل مع التغيرات السياسية وحتى في مطالبه بالإصلاح في أجواء الربيع العربي منذ العام 2011 .
وعلى الرغم من استمرار أخطار العنف والإرهاب في المحيط الحيوي المباشر للمملكة غير أنها حالت دون انتقال العنف الى أراضيها، ولذلك فإن المحافظة على معادلة تكامل الأدوار الوطنية بين مكونات الدولة السياسية والاجتماعية تعد سبيلاً أساسياً للمحافظة على استقرار البلاد وحمايتها من أي تهديد أو فوضى داخلية او خارجية.
وعلى الصعيد الاقتصادي يمكن أن تتشكل البنية الأساسية للاقتصاد الأردني من قدرته التنافسية في مجالي الموارد البشرية وقطاع الخدمات النوعية مثل السياحة العلاجية والتعليم العالي، ولأن الإيرادات الحكومية تعتمد في رفد موازنة الدولة العامة سنوياً على الضرائب المحلية ورسوم المعاملات بالإضافة إلى المساعدات الخارجية والقروض، مما أدى ذلك إلى التغول على مساحة الإيرادات الاستثمارية، وتراجع البنية الصناعية والزراعية من تدفق الاستثمارات فيها.
علما بأن الاردن لديه البنية التعليمية المتقدمة قياساً بالمستوى التعليمي في المنطقة العربية، ويتمتع بالموقع المتوسط في الشرق الاوسط، ولديه قدرة على استيعاب استثمارات صناعية وزراعية كبيرة في ظل توفر العمالة الماهرة والكفاءات الفنية المتميزة وبأجور تنافسية في المنطقة من الأردنيين وغيرهم. ناهيك عن إمكانات الاستثمار في الصناعة السياحية الطبيعية بمستوى تنافسي إذا طورت الخدمات السياحية باستثمارات حقيقية كافية، كما يمكن استثمار العديد من الموارد الطبيعية المتوفرة في البلاد والتي يمكن أن تحقق رافداً قوياً للاقتصاد الوطني .
 


أبرز التحديات التي تواجه البلاد

o التحديات السياسية
التباطؤ في التحول إلى دولة القانون والمواطنة ، والتركيز على الأمن السياسي لدى الجانب الرسمي على حساب التنمية السياسية والديمقراطية والمجتمعية.
ضعف دور الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني في الشراكة السياسية وتحمل المسئولية الوطنية.
احتمالات سعي القوى الدولية لتصفية القضية الفلسطينية وعلى حساب الأردن وخاصة فيما يتعلق باقامة الوطن البديل على أرضه.
تهديدات المشروع الصهيوني المستمرة ضد الدولة الأردنية واقعاً ومستقبلاً.
الاضطرابات المسلحة وحالة عدم الاستقرار السياسي في سوريا والعراق كدول حدودية مع الأردن.
التنظيمات الإرهابية المسلحة وإمكانية توظيفها من قبل أطراف إقليمية لاستهداف الأردن.


o التحديات الاقتصادية
تفاقم المشاكل الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع المديونية إلى أرقام قياسية وصلت إلى 93% من الناتج المحلي الاجمالي.
تراجع دور الدولة الانتاجي وارتفاع معدلات البطالة ومعدلات التضخم واعتماد إيرادات الدولة على ما نسبته 85% ضرائب ورسوم و11% منح ومساعدات.
تدني حجم الاستثمارات الاجنبية، وتراجع جودة البنية التحتية والخدمات ، وميل الميزان التجاري لصالح الاستيراد على حساب التصدير.


o التحديات الاجتماعية
ارتفاع معدلات الجريمة وتزايد العنف المجتمعي.
الاختلال في منظومة القيم الاجتماعية وتزايد المخاطر التي تهدد الأسرة.
الأضرار التي لحقت بالمواطنين بسبب تدفق اللاجئين من دول الجوار الذين لابد من تحمل المسؤولية الإنسانية والاجتماعية تجاههم مما أدى إلى تزايد الضغط على مستوى الخدمات.
تراجع نوعية نتاجات التعليم العام والعالي في ظل تزايد تكاليفه على كاهل الأسرة الأردنية.

 


المنطلقات والأسس والمبادئ والمواقف
يؤكد التحالف الوطني للإصلاح على الفهم الإسلامي المعتدل ووسطية الدين وحيويته وانسانيته ورفض التطرف والإرهاب والعنف الاجتماعي والسياسي.
الإيمان بأن الحرية والعدالة قيمتان أساسيتان، وحمايتهما وظيفة المجتمع والدولة لبناء الانسان الصالح والمواطن الصالح.
إن الوحدة الوطنية هي أساس وحدة البلاد، وضمانة الأمن والاستقرار ، ولابد من حمايتها بكل السبل للمحافظة على الوطن آمناً ومستقراً ومزدهراً.
التأكيد على  ضرورة تعظيم قيمة الانتماء الوطني بمفهومها الواسع وإعطاء الثقة للمواطن ببلده.
الإيمان بسيادة القانون، وبالتعاون والشراكة الرسمية والشعبية والمهنية في تحمل المسؤولية، والتخصصية والعمل على إنفاذ أحكام المنظومة التشريعية بعدالة، وشمولها لكافة مجالات النشاط الوطني، وخضوع كافة المكونات الوطنية مؤسساتٍ وأفراداً لحكم القانون خلواً من الاستثناءات والتمايزات، مترافقاً ذلك مع مبدأ المحاسبة والمراقبة المستدامة .
إن تطبيق نظرية الأمن الشامل بأبعاده المختلفة السياسية والاقتصادية والمجتمعية هو الكفيل بانتاج الأمن الحقيقي في البلاد، حيث أن الأمن والاستقرار هدفان أساسيان يسعى الجميع لتحقيقهما وضمانهما.
إن التوافق الوطني على المطالبة بالإصلاح السياسي والاقتصادي حاجة وطنية لبناء نهج ديمقراطي متقدم، ويعمل التحالف الوطني للإصلاح على التوصل إلى توافقات على جوهر الإصلاح المطلوب وآليات تنفيذه.
إن الشراكة الوطنية تقتضي تحمل المسئولية، وتحقق التماسك، واستعادة هيبة الدولة واحترامها، بالعدل والقدوة الحسنة لا بالقوة، وتوقف أي انفلات اجتماعي أو سياسي أو اخلاقي أو أمني أو جنائي بجهود متكاملة مشتركة، ويؤمن التحالف الوطني للإصلاح ببناء الجماعة الوطنية الموحدة لحماية الوطن ونهضته.
يشكل مكافحة الفساد المالي والاداري والحد من انعكاساته السلبية على المجتمع والاقتصاد والأمن الوطني الشامل فكراً وطنياً حداثياً يتبناه التحالف الوطني للإصلاح وفق الآليات الديمقراطية ومعايير الحوكمة الدولية المعتمدة.
الإيمان بأن القضية الفلسطينية قضية أردنية عربية اسلامية جامعة بمختلف أبعادها، ويعمل التحالف على دعمها ودعم نضال الشعب الفلسطيني حتى نيل كامل حقوقه وإقامة دولته على كامل ترابه الوطني، والحفاط على المقدسات وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.
 

 

محاور عمل التحالف الوطني للاصلاح


على الصعيد السياسي
يرى التحالف الوطني للإصلاح أن هدف السياسة الأردنية الداخلية والخارجية الأساسي هو حفظ وتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد، وحفظ الوحدة الوطنية والمشاركة في تحمل القرار والمسؤولية الجماعية ، ومن أهم مقومات تحقيق ذلك في برنامج التحالف :
1- العمل على تعميق الانتماء الوطني الأردني للبلاد واحترام المواطنة وفق الدستور، مع المحافظة على علاقات سياسية واجتماعية متصلة وقوية بين الحكم والقوى السياسية والاجتماعية، واستمرار التأكيد على أن الهوية العربية الإسلامية هي الناظم الاساسي لهوية المجتمع الأردني وفكره وتوجهاته الثقافية، بوصفها هوية وطنية جامعة ومنيعة.
2- تأكيد الاستناد في السياسة الاردنية الى فكر عربي إسلامي منفتح وسلمي ومعتدل، يؤمن بالتجدد الحضاري الفعال، ويعمل على مكافحة التطرف والعنف والإرهاب مهما كانت دوافعه.
3- العمل على استكمال متطلبات الإصلاح الشامل، وبناء نظام سياسي ديمقراطي حداثي يحقق المشاركة في القرار السياسي بين قوى المجتمع والحكومة، بما في ذلك تطبيق ضمانات استقرار الحكومة والبرلمان، وتحقيق الشرعية الشعبية لها، ويعمل على تعزيز الحريات العامة التي تتمتع بها المملكة وحمايتها، وبما يحقق مزيداً من الاستقرار والأمن والازدهار للأردن.
4- تأكيد استمرار الإنضباط للأجهزة الأمنية الأردنية بالسياسات العليا، وعدم الانفلات في التعامل مع الحالات الأمنية، ووقف تدخلاتها في الحياة السياسية والمدنية.
5- الدعوة إلى بناء آلية وطنية دائمة للحوار تضم كل أطياف البلاد والحكومة، تكون مصدراً للتطوير والتكاتف والشراكة في تحمل المسؤولية على أساس المصالح الوطنية العليا، وبما يحقق المواجهة الجماعية للتحديات التي تواجه البلاد في كل مرحلة والانتقال الآمن نحو مستقبل أفضل.
6- تعزيز دور الأحزاب في الحياة السياسية، وإعادة النظر في القوانين والتشريعات الناظمة للحياة السياسية بما يحقق ذلك.
7- إعادة النظر بمحددات السياسة الخارجية وتحديث أطر صناعتها، وتوفير كفاءة دبلوماسية نوعية لتحقيق ذلك، واستثمار موقع الأردن الجيواستراتيجي لتحقيق مصالحه، وتشجيع التعاون العربي الفعال، وبما يضمن للأردن دوراً إقليمياً متوازناً، والتأكيد على ضرورة توازنها مع السياسة الداخلية، لأنها تشكل دعامة مهمة لقوة البلاد ودورها وتعزيز استقرارها السياسي والاقتصادي.
8- اعتبار القضية الفلسطينية محددا أساسيا من محددات السياسة الأردنية، والعمل على تعزيز التوازن إزاء مكونات القوى الفلسطينية من جهة، وبالالتزام بثوابت الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف وعلى رأسها حق تقرير المصير والعودة، وإقامة دولته على كامل ترابه الوطني، ومنع إقامة الوطن البديل، والقيام بواجب حماية القدس والمقدسات من أي تهويد وانتهاك صهيوني إلى حين انتهاء كامل الاحتلال من جهة أخرى.
9- الدعوة الى انتهاج سياسة خارجية يتحقق فيها الاستقرار والتوازن، وتحفظ للأردن دوره الاقليمي والدولي الفاعل، واعتبارها جزءاً من الأمن الوطني، مع استمرار نأي الأردن بنفسه عن الانخراط في محاور متصارعة بشكل مفتوح في المنطقة.
10- العمل على تنويع الخيارات وتعزيز العلاقات مع المحيط العربي والاسلامي على قاعدة الأولويات السياسية والاقتصادية التي تؤثر على المصالح العليا للبلاد.
 

على الصعيد الاقتصادي
إن البرنامج الاقتصادي للتحالف الوطني للإصلاح ينطلق من فهم عميق للمرحلة الراهنة ومتطلباتها، ولطبيعة الاقتصاد الأردني ومكوناته الرئيسة، حيث أن الأردن بلد يصل سكانه قرابة عشرة ملايين، ولا تتجاوز مساحته الزراعية القائمة 7% من إجمالي مساحته، ويعاني من ركود منذ منتصف عام 2008، ومن معدل بطالة مرتفع وفق التقديرات الرسمية، فضلاً عن المديونية العالية، ويتأثر السوق المحلي بكافة قطاعاته الاقتصادية بالظروف السياسية المحيطة والنزاعات القطرية والحروب الأهلية المجاورة، وبناء على ذلك يتكون برنامج التحالف الوطني للإصلاح على الصعيد الاقتصادي وفق التوجهات التالية:
1. سن تشريعات اقتصادية تساهم في إلغاء التشوهات الهيكلية في الاقتصاد الأردني وتسمح بنمو مضطرد لكافة القطاعات الاقتصادية وبالأخص قطاعي الزراعة والصناعة التحويلية والصناعات الابداعية.
2. توفير مناخ استثماري ملائم لإطلاق طاقات رواد العمل وتشجيع المستثمرين المحليين وجذب المستثمرين الخارجيين، بما في ذلك تحسين الإجراءات الحكومية وتوفير منصات تفاعلية، وتطوير الرقابة على كفاءة وشفافية الأداء الحكومي في هذا المجال.
3. الوصول إلى موازنة عمومية متوازنة تضبط النفقات الجارية وتحافظ على مكتسبات الوطن والمواطن من خلال التشجيع على الإنفاق الرأسمالي المبرمج، والتنوع في زيادة الإيرادات الحكومية بما لا يثقل كاهل المواطن.
4. العمل على استقرار السياسات الاقتصادية الكلية؛ النقدية والمالية والتجارية والداخلية، بما يسمح بتحفيز قطاع الأعمال ويحقق نمواً في المدخرات المحلية والاستثمارات الأجنبية، والحفاظ على سياسة نقدية ثابتة ومستقرة تمنع من التلاعب بسعر صرف الدينار الأردني، بما يرفع مستويات الإدخار المحلي ويحقق لقطاع الأعمال القدرة على تخطيط التوسع بشكل مريح.
5. رفع معاناة المواطن الأردني الاقتصادية المتكررة جراء الزيادات السعرية غير المنطقية في أسعار السلع والخدمات الرئيسية  وتزايد الضرائب ، وذلك من خلال تنويع مصادر الإيراد الحكومي والتركيز على النوعية والتخصيص الكفء للموارد الاقتصادية المتاحة، بما يحقق أعلى مردود إنتاجي ويدعم التنمية المستدامة، وعدم الاعتماد كليا على الاقتصاد الريعي المثقل لكاهل المواطن.
6. الحد من البطالة والعمل على خلق فرص عمل من خلال التعاون الوثيق مع الأجهزة الرسمية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في تحقيق لامركزية رشيدة، وتوفير موارد مالية لدعم المشاريع الريادية للشباب والفتيات، والسماح بإقامة مؤسسات تعاونية متخصصة بالدعم اللوجستي والبحث والتطوير للمشاريع الصغيرة والمتوسطة معفية من الأعباء الضريبية.
7. الحد من الفقر المدقع وجيوبه وفق برامج تنموية عاجلة ذات أولوية، وبرامج اجتماعية مساندة، وإلحاق العائلات الفقيرة وأبنائها ببرامج تعليمية إبداعية خاصة تناسب قدراتهم، وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات الاجتماعية بين الأقاليم والمحافظات.
8. توجيه الإنفاق الرأسمالي الرسمي باتجاه إعادة تأهيل البنى التحتية ومشاريع التربية والتعليم والصحة، مع الإهتمام بجودة ونوعية الخدمات المقدمة في المجالات المذكورة بما يضمن كرامة المواطن.
9. التوسع في إقامة علاقات تجارية مع المحيط العربي والاسلامي متميزة، وتفعيل الاتفاقيات الثنائية والمتعددة التي تخدم الاقتصاد الوطني وترفده بالاحتياطات النقدية، والإلتفات إلى دول قارتي أفريقيا وأمريكا اللاتينية كمخزون استراتيجي للعلاقات الاقتصادية القائمة على التكافؤ والمنافع المشتركة.
10. تعميق ثقافة العمل المنتج، وبناء روح التعاون، ونشر أخلاقيات العمل في المجتمع، ضمن مبادىء تكافؤ الفرص والتعليم والتأهيل المستمر بوصفه حقاً للجميع.
11. تشجيع تدفق رأسمالي استثماري كبير، بهدف توفير الدعم الكافي للاقتصاد الأردني، وتخفيف الأعباء عن الموازنة العامة، وتشجيع الاستثمارات الزراعية والصناعية والبحث العلمي والبنية التحتية والطاقة، والتعليم والصحة.
12.  العمل على بناء منظومة متخصصة وعملية للاستفادة من التجارب العالمية في التحول نحو الطاقة البديلة والطاقة الشمسية واستثمار الموارد الطبيعية، بما ينعكس على تخفيض الكلفة التشغيلية لفاتورة استهلاك الطاقة في البلاد.
13. تعميق الشراكات التصديرية للخارج عبر الأردن ولبضائعه وإنتاجه، لفتح أسواق جديدة وتشغيل عمالة أردنية محلية، والعمل على توفير متطلبات نجاح ذلك.
14. الاهتمام بتفعيل السياحة المحلية، وتوفير مستلزماتها التطويرية الحديثة والخدمات اللازمة لها، والترويج المنهجي، لتكون أحد روافد الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل توفر أماكن طبيعية وآثار ومواقع تاريخية ودينية واسعة ومحفزة للترويج في البلاد.
15. التأكيد على تفعيل قوانين الوقف والزكاة وإدارتهما ، وتطوير أنماط وآليات إدارة أموال الأيتام والضمان الاجتماعي والصناديق الإدخارية والنقابية بما يحفظ مستقبل الأجيال.
الأمر الذي نعتقد انه سيعالج النهج الاقتصادي بما يضمن عدم ارتفاع نسبة المديونية وتحقيق تخفيض معدل خدمة الدين، وتغطية عجز الموازنة الكبير، وتخفيض من معدلات البطالة والفقر في البلاد ، ويتعامل بتوازن مع ارتفاع نسبة السكان بطفرات متلاحقة من اللاجئين، كما سيوفر إمكانات مالية جديدة للدولة ينخفض وفقها ثقل تكاليف التعليم والصحة والطرق والكهرباء والمواصلات على الدولة والمجتمع، ويحد من استمرار الحكومة في رفع الضرائب ورفع الدعم أو تخفيضه عن بعض السلع والخدمات والقطاعات الرئيسة، ويرفع نسبة النمو والدخل المحلي، ويوسع من فرص النهضة التكنولوجية في البلاد .
 

على الصعيد الاجتماعي
إن رؤية التحالف الوطني للإصلاح تتعدد في المحور الاجتماعي من منطلقات أساسية وعلمية قوامها التنمية المجتمعية المستدامة والمتوازنة، وتستهدف المعالجة الشاملة لكافة أوضاع المجتمع الأردني ومكوناته في كافة التوزيعات الجغرافية وبطريقة عادلة، وذلك بدراسات تفصيلية وميدانية تركز على التنمية والتمكين المجتمعي، وتبرز الظواهر السلبية لغايات المعالجة المنهجية المتكاملة ضمن المحاور التالية:
إعتماد منهج الإستمرار في بناء منظومة القيم والمباديء والأخلاق التي يتمتع بها المجتمع الاردني، والمستندة إلى التراث العربي والشرع الإسلامي الحنيف، من تراحم وتواد وتواصل اجتماعي ووسطية واعتدال ، والسعي دائما للمحافظة على هذه المنظومة وتعزيزها والحيلولة دون أي تأثيرات سلبية تواجهها.
تبني قاعدة إجتماعية أساسية مضمونها بأن الأسرة هي اللبنة الأساسية في المجتمع ، ويجب المحافظة عليها موحدة مستقرة منسجمة، قوّامها رب الأسرة ورعايته لها بإسناد من المرأة ( الأم والزوجة والأخت)، وأن تكون مصلحة الأسرة والأطفال هي الراجحة في كافة القرارت والتشريعات، والقضاء على أسباب وعوامل العنف الأسري وخاصة ضد المرأة والأطفال، ومحاربة تسرب الاطفال من التعليم، وعدم إقحام المجتمع بأي سياسات و/أو برامج وطروحات تتناقض مع قيم المجتمع والشرع الحنيف مهما كان مصدرها.
تحسين جودة التعليم والمعلم والبيئة الدراسية الناهضة بالعملية التعليمية المتكاملة وفق المعايير العالمية الحديثة، وكفالة حق التعليم للجميع مجاناً.
رفع مستوى الخدمات والرعاية الصحية في البلاد، وعلى أن تشمل كافة المواطنين بالتأمين الصحي الشامل وبجودة عالية تحفظ كرامة المواطن، وللإستجابة للمتطلبات الواقعية للمجتمع الأردني بكافة فئاته ، وعلى الأخص فيما يتعلق برعاية الأمومة والطفولة.
تبني منهج تطوير العمل الخيري والتطوعي (جمعيات خيرية ومنظمات تعاونية) بنقله من دور الإغاثة والإعانة فقط إلى الإنتاجية والإبداع والشمول، وذلك من خلال تبني استراتيجيات متطورة خلاقة، وتطوير التشريعات الناظمة للعمل الخيري سعياً لمزيد من الدعم والتحفيز، والحد من كافة الإعاقات والمعضلات التشريعية والإدارية.
إن ذوي الاحتياجات الخاصة شريحة مجتمعية أصيلة لا تقل عن أي شريحة أخرى في بؤرة الاهتمام، إذ لابد من إدماجهم في المجتمع، والتعامل معهم على حد سواء مع كافة أفراد المجتمع الاردني، وسن التشريعات الملائمة لتيسير سبل عيشهم ، واستثمار الطاقات المبدعة من بينهم وتطويرها وتأهيلها وتقديمها كنماذج نجاح وطنياً ودولياً.
الأخذ بعين الاعتبار احتياجات اليافعين من فئة الشباب وتوفير المناخ والبيئة المناسبة لتوظيف طاقاتهم وإيجاد الحواضن الإبداعية في تحويلهم إلى فئة منتجة على كافة فئاتهم منذ الطفولة وحتى بلوغ سن الرشد.
توجيه الإهتمام ومعالجة الظواهر والسلبيات ذات التأثير الكبير، ومن أهمها: التسول والعنف الجامعي والمجتمعي والجريمة بكل أنواعها والمخدرات.
الدعوة إلى تشييد مشروع وطني حقيقي يشارك فيه الجانب الرسمي والشعبي والاقتصادي والنخب الأكاديمية من خلال تطوير مفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات والأفراد ومأسستها ، معتمدين على مسوحات ميدانية لكشف جيوب الفقر، ومن ثم بناء استراتيجية وطنية شاملة تمتاز بالواقعية والشمول والإبداع والشفافية تعالج كافة الاختلالات المجتمعية ( مالياً وأخلاقياً وانتاجياً وتفكك الأسرة والعنف الأسري والطلاق)، ونقل فئات المجتمع التي تعاني من الفقر والظواهر السلبية إلى معالجات ناجحة تحد من الظواهر السلبية وتحفز الأفراد والأسر للحصول على الفرص والتمكين الاجتماعي والإنتاجي.
 

على صعيد المرأة
يؤمن التحالف الوطني للإصلاح بأن المرأة شريك للرجل في المجتمع ، واستثمار طاقاتها لايقل أهمية عن استثمار طاقات الرجل في كافة مناحي الحياة، ولقد أثبتت المرأة الاردنية بأنها أهل لتقلد المواقع في كافة المجالات، وهي تقدم إبداعاتها في ضوء احتياجات المجتمع، ولابد من إتاحة المجال لها لتقدم إبداعاتها ولإظهارها كنموذج قيادي مميز على مستوى الوطن والأمة، وتؤكد القائمة بهذا الخصوص على مايلي:
1. تعزيز مكانة المرأة والتأكيد على حقوقها الكاملة من خلال تفعيل التشريعات المنصفة لها، واستكمال الإطار التشريعي المعزز لحقوقها.
2. اشراك المرأة في الحياة السياسة والعمل العام وفي المواقع القيادية الرفيعة وتفعيل دورها في بناء المجتمع وتحقيق مشروع النهضة.
3. مساواة حقوق المرأة المعيلة بالرجل المعيل على مستوى الحقوق المدنية المختلفة.
4. سن التشريعات اللازمة لضمان كافة الحقوق المدنية والدستورية للمرأة الأردنية المتزوجة من غير الأردني وأبنائها.
5. الإهتمام بتأهيل المرأة لأدوار قيادية في المجتمع إلى جانب الرجل عن طريق اكتساب المهارات الحياتية والمهنية فى شتى المجالات.
6. مراجعة كافة الإتفاقات الدولية التي يشارك بها الأردن فيما يتعلق بالمرأة بما ينسجم مع قيم ودين المجتمع الأردني.
 

على صعيد اليافعين والشباب
يمثل اليافعون والشباب الطاقة الفاعلة في المجتمع،  وهم أساس صناعة الحاضر والمستقبل، ويؤمن التحالف الوطني للإصلاح بانه يجب إيلاء الشباب اهتماماً خاصاً على الصعيدين الرسمي والشعبي، ولا زالت طاقات الشباب الأردني غير مستثمرة، وبدرجة لا تمثل طموحاتهم، وعلى كافة مؤسسات الوطن والتي هي على تماس مباشر مع الشباب مثل ( الجامعات  و وزارة الشباب و وزارة الثقافة والأحزاب) القيام بدورها التعبوي والنهضوي والإعداد القيادي لهذه الفئة المبدعة، والتي تمتلك الكثير لتقدمه للوطن. ويسعى التحالف الوطني للإصلاح إلى ما يلي :
بناء خطة استراتيجية شاملة وطموحة تحقق استنهاض فئة الشباب في المجتمع.
إطلاق مبادرات خلاقة تستثمر في التركيبة العمرية للمجتمع الأردني من يافعين وشباب، بما في ذلك التوسع في إنشاء المؤسسات الشبابية والتي تعمل على تحقيق الشخصية الوطنية بهويتها العربية والاسلامية.
تأهيل وتطوير الأندية الرياضية والثقافية للشباب، وتهيئة مؤسسات الإعداد القيادي المهني لهم، وبما يرفد المؤسسات والمشاريع الوطنية بروح شبابية متجددة.
بناء منظومة النجومية الشبابية وإبراز الشباب الذين يحققون نماذج إبداع ملفتة كرموز وطنية يجب رفع شأنها مجتمعياً.
توفير فرص التعليم العالي والتدريب للشباب وفق المعايير العالمية.
الوقوف إلى جانب الشباب والأخذ بأيديهم نحو تحقيق فرص العمل التي توظف طاقاتهم وتحد من البطالة بينهم.
استنهاض الشباب فكرياً وتحصينهم من الآفات الفكرية ، وحمايتهم  من كافة الآفات الأخرى التي تستهدف مستقبلهم.
نقل وبناء أجيال قادرة من الشباب لإحداث التغيير الإيجابي المستدام، والذي ينعكس بالخير على الوطن.
بناء فريق المبادرات الوطنية الذكية من الشباب الموهوبين وتوظيفها على مستوى الوطن.
توفير الفرص الكافية للصعيد الشبابي في المواقع القيادية في المؤسسات الرسمية والأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني وفق آليات وأنظمة واضحة.
توفير الفرص الكافية للشباب من الجنسين في تيسير سبل الزواج من خلال منحهم قروضاً حسنة ميسرة، ودعم الجمعيات القائمة على هذا الأمر،  والعمل على إنشاء صندوق خاص لتزويج الشباب، وتعزيز الثقافة المجتمعة باتجاه تيسير الزواج.
 

على الصعيد التشريعي والقضائي والحقوقي
بالمبادرة والتعاون يعمل التحالف الوطني للإصلاح وبالشراكة مع كافة المكونات الوطنية الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني والنخب التخصصية والمهنية والفعاليات الشعبية لتجميع الجهود والطاقات نحو الوصول الى دولة القانون والمؤسسات بقضاء وتشريع مستقل وناجز عبر:
1- استكمال ما يلزم من الإصلاحات الدستورية بمراجعة شاملة لنصوص الدستور نحو المعيارية والنفاذ والشمولية والتكامل وعدم التناقض، وصولاً إلى انسجام وتطور وفاعلية اكبر وأكثر استقراراً في الدستور كضمانات متحققة للاستقرار السياسي في البلاد.
2- تعزيز دور مجلس النواب في إعداد مشاريع القوانين، وتفعيل دوره الرقابي على السلطة التنفيذية ضمن مؤشرات الرقابة والحوكمة العالمية.
3- إجراء مسح تشريعي يستدرك على كافة النواقض التشريعية و/أو التعارض مع نصوص الدستور وأحكامه، والتخلص من كل مقيدات أو معطّلات مبادئ الدستور وأحكامه ونقلها لدور التنظيم والإنفاذ فقط سعياً للغاية السامية برسم لوحة دستور حاكم وقوانين منظمة ومنفذة لأحكامه لا مقيدة ولا معطلة، محكمة الصياغة والإعداد  مثل: (قانون منع الارهاب، قانون الانتخاب، قوانين الاحزاب السياسية، قوانين الجمعيات، ........)
4- يدعم التحالف الوطني للإصلاح استقلال القضاء والحد من أي تأثير و/أو تغوّل على السلطة القضائية مستهدفاً اهتمامه بالأولويات التالية على هذا الصعيد:
§ الاستقلال الناجز للسلطة القضائية والنيابية العامة بأعلى المستويات وبكافة الجوانب.
§ تعزيز وحدة السلطة القضائية وعدم اجتزاء بعض اختصاصاتها لحساب غيرها من السلطات، بما في ذلك الغاء محكمة أمن الدولة ، وتحويل اختصاصاتها الى المحاكم النظامية لما لوجودها ولدورها من أثر في تشويه صورة الديمقراطية والحريات في البلاد.
§ بسط سلطة النيابة العامة وتعزيزها، والحصر لديها على مراكز التوقيف والسجون بحيث لا يوقَف أحدٌ، خارج ولاية النيابة العامة.
§ التعزيز المستمر في بناء القدرات المؤسسية للسلطة القضائية إدارياً ومالياً وتقنياً وتعليماً ومباني وكافة الجوانب اللوجستية.
§ تمكين الجهاز القضائي (الذي يشمل السادة القضاة والنيابة العامة والموظفين) بكل ما يساعد على أداء متميز، وتطوير أوضاعهم الشخصية بحزمة من الخدمات.
§ الموازنة بين استهداف سرعة الفصل في القضايا والحد من أسباب إطالة أمد النزاعات القضائية بالتعاون مع نقابة المحامين، وتعديل التشريعات ذات الصلة، وتطوير الحلول البديلة للنزاعات المدنية والتجارية وتفعيلها ومأسستها.
5- العمل على التوصل إلى حيازة المنظومة الوطنية الأردنية رسمياً وشعبياً على شبكة من النصوص الدستورية النافذة، والاتفاقيات الدولية والبروتوكلات التابعة لها، والقوانين الناظمة والناجزة والمؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني، والأجهزة الرقابية المؤدية بالضرورة إلى صون الحقوق والحريات العامة (السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية)، ومنع أي تعدِّ أو خرق أو تجاوز عليها تحت طائلة المحاسبة الفاعلة، والتخلص من كافة القيود والمعطلات التشريعية والإدارية المانعة لذلك.
6- تطوير الإطار القانوني لحقوق الانسان، بحيث يكون ذا أثر حازم وناجز بالتعاون مع السلطات المعنية لرفع سوية الالتزام بمعايير حقوق الانسان وفق مبادئ الدين الحنيف ، بما يرفع درجة الاردن في المعايير الحقوقية الدولية.
7- المبادرة وبالتعاون والشراكة لطرح مشروع قانون "مجمع فقهي قانوني" يستجمع كافة الطاقات والتخصصات القانونية والقضائية، ويسعى إلى تعزيز البحوث والدراسات وتطويرها في مجالات:
إعداد التشريعات وصياغتها المحكَمة، والموازنة بين الاستناد إلى الثروة التشريعية في الفقه الإسلامي، وبين توطين العلوم القانونية المعاصرة بأحدث صيغها وما توصلت اليه.
دعم التطوير والتمكين للسلطة القضائية قانونياً وإدارياً ومهنياً.
إسناد السلطة التشريعية والقضائية في المجالات التشريعية والاستشارية والبحثية.
وبالشراكة المستدامة (إطار مؤسسي) بين كلٍّ من: المحكمة الدستورية، والسلطة القضائية ضمن التنسيق مع نقابة المحامين، وكليات الحقوق، وديوان التشريع والرأي، والمجلس القضائي، وجمعية المحكَّمين، والقضاء الشرعي، ووزارة العدل.
8- المبادرة وبالتعاون والشراكة مع المجموع الوطني، إلى إنتاج وتطوير إطار مؤسسي قانوني يوفر خدمة "المساعدة القانونية المجانية لغير القادرين"، وفق معايير مهنية دقيقة، ودون تعارض مع دور نقابة المحامين الأصيل في هذا المجال، ومع توفير ضابط سلامة التمويل والمقاصد.
 

على صعيد الاستقرار الأمني والعسكري
يواجه الأردن تحديات أمنية داخلية عديدة تتطلب حلولا إبداعية وإجراءات صادقة للتعامل معها، ومن أبرز هذه التحديات: طغيان الإهتمام بالأمن السياسي لدى الدولة على حساب الأمن الاجتماعي والاقتصادي والقيمي، والتباطؤ في التحول إلى دولة القانون والمواطنة، والتخوف من تنامي إرهاصات تراجع هيبة الدولة وظهور حالات من تحدي سيادتها والخروج الفردي والجماعي على القانون، وتزايد مستويات العنف الاجتماعي والفلتان الأخلاقي.
وعلى المستوى الخارجي تتمثل  أبرز التحديات الأمنية والعسكرية بالتهديد الصهيوني للأردن، واستمرار معاهدة السلام الأردنية – "الإسرائيلية"، ومواصلة الكيان "الاسرائيلي" من احتلال الأراضي العربية، اضافة الى التحديات المتمثلة في الأحداث الجارية في سوريا والعراق وما ترتب عليها من تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين، وظهور خطر التطرف الفكري والتكفير والجماعات المسلحة والعنيفة، إضافة إلى زيادة التدخل المباشر لبعض القوى الإقليمية والدولية في الأحداث الجارية في العراق وسوريا عسكرياً وسياسياً واستخبارياً، حيث يتزايد هذا الخطر الخارجي على الأردن نتيجة لزيادة احتمال تفكك كل من سوريا والعراق، أو تحولهما الى دول فاشلة قد تشكل تهديداً مباشراً لأمن الأردن واستقراره. ولذلك فإن التحالف الوطني للإصلاح سوف يعمل على ما يلي :
1- المطالبة بالتطبيق الشامل لمبادئ الحكم الرشيد المتمثل بسيادة القانون وتوزان السلطات، وكفاءة الإدارة والوظيفة العامة، وتطبيق المساءلة والمحاسبة وتطوير الأنظمة الرقابية، وبناء نظام ديموقراطي وتنظيم الحياة السياسية، بوصفه ضمانة أكيدة لأمن الوطن واستقراره.
2- دعم وتطوير أسباب القوة المادية والبشرية والمعنوية لأجهزة الدولة العسكرية والأمنية بما يضمن كفاءتها وجاهزيتها باستمرار، ويمكنها من القيام بمهامها الدستورية. وتكامل أدوارها مع باقي مؤسسات المجتمع والدولية السياسية والاقتصادية والإعلامية والثقافية والقانونية ، وبما يحمي المصالح العليا للبلاد وعلى رأسها أمنه القومي واستقراره ووحدة وقوة نظامه السياسي من التهديدات الخارجية والداخلية المباشرة وغير المباشرة، وحماية قيم المجتمع الأردني الوطنية والعربية والإسلامية.
3- الاستمرار بحشد الجهود والطاقات الوطنية البشرية والمادية وتوظيفها لبناء القوة الذاتية.
4- إقامة تحالفات الأردن وعلاقاته الإقليمية والدولية على أسس متوازنة بوصفها رافداً  مهماً للحفاظ على مصالحه العليا وضمان دوره الإيجابي في تحقيق السلم والأمن في المنطقة.
5- تطوير العقيدة القتالية للقوات المسلحة الأردنية للتعامل مع التحديات التي تواجه الأردن، والتي من أهمها خطر العدوان الصهيوني، وأي تهديد لحدود الوطن وسيادته بما في ذلك خطر الجماعات الإرهابية المسلحة التي تستخدم العنف ضد أهداف عسكرية ومدنية أردنية.
6- العمل على وقف التدخلات الأمنية في الحياة المدنية والسياسية.
7- تفعيل قانون خدمة العلم والجيش الشعبي وفق أسس مناسبة لرفد الجيش والأمن على الدوام بالكفاءات الوطنية.
8- تطوير آليـات ووسـائل تضمـن تشـديد الإجـراءات والضبـط لمنـع الجريمة المنظمة، ودخـول وتهريـب وتعاطــي المخــدرات والمســكرات بــكل أصنافهــا .
9- توسيع وتطوير الخطاب الإعلامي الأردني الداخلي الرسمي والأهلي ليشمل كل أبناء الوطن، والحد من دور أي أعلام محلي( رسمي اواهلي) يبعث على الفتنة أو التفرقة بين أبناء المجتمع والوطن الواحد أو العبث بأخلاقه وقيمه تحت أي ذريعة كانت.
 

على الصعيد الفكري والثقافي
يعد التطرف والغلو في الفكر والسلوك انحراف يؤدي للإرهاب، وهو ابتعاد عن الوسطية والإعتدال، وخروج عن المألوف في المجتمع، الأمر الذي يقود إلى العنف، كما قد ينشأ التطرف من عمليات والإقصاء والتهميش والإنغلاق والتقوقع التي قد تستهدف فئات معينة من المجتمع، وعليه فإن التحالف الوطني للاصلاح يرى :
انتهاج إستراتيجية وطنية لمواجهة التطرّف و تعزيز قيم الإعتدال والوسطية في المجتمع خاصة لدى قطاع الشباب عبر جهد وطني مؤسسي جامع و منظم.
فتح المجال للمؤسسات الدعوية والهيئات الدينية والإعلامية والتربوية والثقافية والشبابية الرسمية والشعبية لمخاطبة الشباب وتحصينهم.
إتاحة الفرصة أمام المؤسسات والشخصيات المعروفة بفكرها المعتدل والوسطي لزيادة مساحة التاثير في مواجهة الأفكار الهدامة الغربية والدخيلة على مجتمعنا وديننا وثقافتنا الأصيلة.
تفعيل دور علماء الدين وكليات الشريعة ومعلمي التربية الإسلامية وأئمة المساجد ودور القرآن الكريم في نشر الفكر المعتدل والفهم السليم للدين والواقع.
تعزيز دور وزارتي الثقافة والشباب في تبني برامج ومبادرات من شأنها ملئ الفراغ الفكري بنشر الفكر الاسلامي المعتدل ومواجهة أي انحرافات أو غلو فكري بالحكمة والموعظة الحسنة.
ترشيد الخطاب الإعلامي الرسمي والشعبي في نشر الفكر المعتدل والفهم الصحيح لقيم المجتمع والدين.
تعزيز قيم الحوار والتعددية، وتوسيع قاعدة الحريات العامة والديمقراطية، بوصفها الضامن الأكبر لتهيئة بيئة معتدلة وطاردة للفكر المتطرف
 

 

التربية والتعليم
يعتبر قطاع التربية والتعليم من أهم القطاعات التي تقوم عليها النهضة الحقيقية، والعناية به من الأبجديات الرئيسة في الوصول الى حالة الاستقرار في شتى المجالات، القيمية والسياسية والعسكرية والاقتصادية والفكرية وغيرها من المجالات، وإننا في التحالف الوطني للإصلاح نعتبر النمو في التربية والتعليم مؤشر أساس من مؤشرات النمو بشكل عام، ولا يتحقق ذلك إلا عبر انجاز بيئة تعليمية آمنة راقية مميزة، لذا فإن التحالف الوطني للإصلاح يسعى لِ:
1. مراجعة كافة الأطر التعليمية والتعاطي على أساس ترابط مخرجات المراحل التعليمية السابقة مع مدخلات المراحل اللاحقة.
2. إيلاء المعلم الاردني الإهتمام الخاص مادياً ومعنوياً ومهارياً لتمكينه من أداء دوره النهضوي بكفاءة وراحة واقتدار.
3. الوقوف على المشكلات الأساسية في تراجع العملية التربوية والتعليمية من ضعف القراءة والتحصيل وتقديم الحلول الناجعة لها وصولا إلى طالب مميز علمياً وقيمياً ومهارياً .
4. محاربة كافة الآفات القيمية والأخلاقية التي اجتاحت مؤسساتنا التعليمية واستهدفت طلابنا ومستهم في مستقبلهم وحياتهم من أبرزها المخدرات، تحقيقاً لبيئة تعليمية آمنة منتجة لتعليم مميز ومنافس.
5. انجاز مشروع "التعليم الحكومي المعياري" لإعادة الثقة بالتعليم الحكومي ، والعمل على توحيد معايير بناء المدارس النموذجية بحيث نصل إلى إزالة الفروق بين مدارس الأرياف والمخيمات والمدن ،وعدم الإستمرار في استنزاف التعليم الحكومي لصالح التعليم الخاص المكلف.
6. استثمار الخبرات الأكاديمية والتعليمية المشهود لها بهذا المجال والسعي لعمل مجموعة مبادرات تعليمية من خلالها، وصولاً الى بيت خبرة تربوي تعليمي يصبح مرجعاً معرفياً ومهنياً في النهوض بالعملية التعليمية محلياً ودولياً.
7. المتابعة الحثيثة للتغيرات المتسارعة في المناهج التعليمية وعدم السماح بالتعدي عليها بما لا يخدش عقيدة الأردنيين ودينهم وقيمهم.
8. تطوير أداء التعليم المهني وإنتاج كوادر مهنية احترافية قادرة على ملئ سوق العمل الاردني والتخفف من العمالة الوافدة.
9. الإستفادة من خبرات الدول المتقدمة في العملية التعليمية والتي كانت سبباً في تقدم تلك الدول وعلى رأسها التجربة الماليزية والتركية والفنلندية.
 

 

البحث العلمي والتعليم العالي.
يعتبر البحث العلمي والتعليم العالي العنوان الرئيس لنهضة الدول وتطور المجتمعات والحضارات، وإن تراجع هذا القطاع يؤثر بشكل مباشر على مستوى تقدم الدولة، والاستمرار في التراجع دون النهوض يهدد المستقبل، وبسبب ما اعترى هذا القطاع من تآكل في الآونة الاخيرة بما انعكس على سمعة التعليم والتعليم العالي في الأردن. لذا فإن التحالف الوطني للإصلاح يسعى لِ:
1. تخريج أجيال واعية للتحديات التي تواجه الوطن، ومؤمنة بمهمتها، ومسلحة بأعلى مستويات القيم وأخلاقيات التعامل.
2. توفير فرص تعليمية متكافئة، وتحقيق شعار التعليم للجميع.
3. تحويل  الجامعات والمراكز البحثية الى مراكز للإشعاع الثقافي والعلمي في المجتمع، تساهم في إيجاد حلول لمشاكل المجتمع، وتغذي المجتمع بالأفكار الجديدة، وإعداد الكفاءات والكوادر المتخصصة والقيادات من خلال البحث العلمي والدراسات والتعليم والدورات والتدريب والندوات والمؤتمرات.
4. زيادة الميزانيات المخصصة للتعليم العالي والبحث العلمي بوصفه من أهم الركائز لإحداث الطفرة الاقتصادية المطلوبة وتوجيهها، وتخصيص برامج لتدعيم البحث العلمي الذي تتقدم به الدولة بالتعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث الوطنية .
5. إيجاد موارد مالية للجامعات بوضع القواعد الملائمة للجامعات الحكومية والخاصة وبالتوازي مع خفض الرسوم الدراسية.
6. تنظيم مسابقات ومعارض سنوية لمشاريع الطلبة الموهوبين ونتائج البحوث المحكمة لكل الجامعات والمعاهد، ولتكون ملتقى للمستثمرين والعلماء والمبتكرين ودعم مشاريعهم المبدعة.
7. إعادة النظر بمعايير الترقيات العلمية لأساتذة الجامعات الأردنية بما ينعكس على توظيف العملية البحثية في حل المشكلات الوطنية.
8. تطوير المناهج التي تعد خريج المرحلة الجامعية ليقوم بدور ريادي في دفع عجلة التنمية الشاملة .
9. تطوير الإتحادات الطلابية كمؤسسات شبابية ، وتخصيص عضوية دائمة لتمثيل اتحادات الطلاب في مجالس الجامعات، لتكون شريكاً في صناعة القرارات التي تمس الطلبة.
10. تطوير التنظيم الإداري للجامعات بهدف إعطاء الجامعات مزيداً من الاستقلالية والحرية في اتخاذ القرارات وإدارة شؤونها و وقف التدخلات الخارجية في مسار الجامعات، وربط الجامعات بالمجتمع، وزيادة فاعلية قنوات الاتصال الإدارية .
11. تدعيم مجالس الأمناء وتعزيزها برجالات القطاع الخاص، وتمكينهم من طرح مشاكل السوق والاقتصاد، والعمل على مواءمة نتاجات التعليم والبحث العلمي مع المشكلات السوقية والمجتمعية لدعم مسيرة التطوير والتقدم الوطنية.
 

 

النقابات المهنية والعمالية
ينظر التحالف الوطني للإصلاح للنقابات المهنية والعمالية بوصفها مواقع التطوير للمهنة والمهنيين والحفاظ على الحقوق العمالية والمهنية في الوطن، ولا بد من العمل على تحقيق الرخاء الاقتصادي والوظيفي للعمال، وزيادة الإنتاج ورفع مستوى جودته، ومساهمة هذا القطاع المهم في الحفاظ على الامن الاقتصادي للدولة، حيث ينظر التحالف الى مستقبل النقابات المهنية والعمالية كما يلي :
تعزيز وتطوير دور النقابات لتكون شريكاً حقيقياً في نهضة الوطن، وبما يرفع من انتاجية العمالة الوطنية ويرفع كفاءاتها
حصر الطاقات النقابية المبدعة والاستعانة بها في مشاريع التطوير التي ستعمل عليها القائمة مستقبلا.
التعامل مع النقابات المهنية والعمالية على أساس أنها بيوت خبرة ومهارات متخصصة، ومراكز تدريب وأبحاث فنية وطبية وتقنية وهندسية وقانونية واقتصادية وأكاديمية وتربوية.
تشبيك النقابات المهنية والعمالية مع الجامعات ومراكز الدراسات للخروج بدراسات علمية مشتركة تتسم باندماج كامل بين النظرية والتطبيق فيما يخدم نهضة الوطن وحل مشاكله، وتقديم الحلول والبدائل المهنية في مواجهة أزماته.
تفعيل دورالنقابات المهنية والعمالية في تعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية تجاه الوطن ومكوناته.
تعزيز عضوية النقابات المهنية والعمالية في مجالس إدارة المؤسسات والشركات الحكومية الخاصة والمتعثرة ليكون لها دور بارز في استنهاضها وتنميتها بخبراتها وقدراتها المتميزة.
تفعيل الدور المهني للنقابات في محاربة الفقر والبطالة واستنهاض الاقتصاد الأردني مادياً ومهنياً.
تعزيز استقلالية النقابات المهنية والعمالية من التدخلات الحكومية في سياساتها الداخلية وعمليات التصعيد القيادي الحر فيها.
توثيق الصلة بين النقابات المهنية والعمالية في الاردن مع محيطها العربي والإسلامي والإقليمي والدولي لاستقطاب الأفكار المبدعة وتسويق الأردن نقابياً وعمالياً بما ينعكس على تطور الاقتصاد الوطني.
 فتح المجال أمام تأسيس نقابات جديدة حسب الاحتياجات العمالية والمهنية في الوطن.
 

 

الخاتمة:
يعبر هذا البرنامج عن طموح التحالف الوطني للإصلاح وصولاً الى حالة مدنية ديموقراطية مؤسسية في الأردن يتحقق فيها العدل والشفافية والمسؤولية والنهضة للوطن والكرامة للمواطن، عبر شراكة وطنية حقيقية تستنهض كافة الجهود والطاقات الوطنية وعدم إهمال أي منها في بيئة، ليصبح الأردن نموذجاً يحتذى كدولة مؤسسات وقانون.
وإن سعي التحالف الوطني للإصلاح في بناء حالة وطنية ذات أساس عميق يمكن الإستناد عليها في معالجة قضايا الوطن وهموم المواطن، حيث بدأت تلك الحالة بالتشكل عبر تحالف انتخابي متنوع يعبر عن النسيج الوطني المجتمعي الأردني بكافة أطيافه ومكوناته، ثم الوصول بكتلة برلمانية تسعى لبناء تحالف برلماني يكون نواة لتحالف وطني واسع قادر على مواجهة التحديات والنهوض بالوطن بإذن الله تعالى.


والله ولي التوفيق
 



 Copyright © 2016. All Rights Reserved.